سميح دغيم

817

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

إمّا من سبب من خارج ويسمّى حركة قسريّة وإمّا من سبب في نفس الجسم ، إذ الجسم لا يتحرّك بذاته ، فتلخيصه أن يقال الجسم يستحيل أن يتحرّك بذاته بل لا بدّ من شيء آخر يحرّكه ، وذلك المحرّك إمّا أن يكون خارجا عن ذاته وإمّا أن يكون موجودا فيه . والأول هو الحركة القسريّة . وإمّا الثاني وهو أن يكون ذلك المحرّك موجودا فيه فهو الذي يسمّى متحرّكا من تلقاء نفسه . وأما قوله وذلك السبب إن كان محرّكا على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمّى طبيعة وإن كان محرّكا حركات شتّى بإرادة أو غير إرادة أو محرّكا حركة واحدة بإرادة فيسمّى نفسا . ( شر 2 ، 30 ، 20 ) - إنّ النفس شيء واحد . وذلك الشيء هو الموصوف بكونه مدركا وبكونه محرّكا بالاختيار ، وهذا هو الحق ، لأنّه لو كانت القوّة المدركة شيئا والقوة المحرّكة شيئا آخر ، وهذا الذي أدرك لم يحرّك البتّة ، وهذا الذي حرّك لم يدرك البتّة ، فلا يكون هذا التحريك تحريكا بالاختيار . وهو محال . فثبت : أنّه لا بدّ من الاعتراف بوجود شيء واحد ، يكون هو المدرك ويكون هو المحرّك بالاختيار . وهو المطلوب . ( شر 2 ، 218 ، 18 ) - النفس : هو ذو النفس . وهو كل ذي روح ، إلّا أنّ في إطلاق العلماء مخصوص بالإنسان . فالنفس على هذا : هي الذات المتهيّأة ، لأن يعقل ويدرك ويقدر على التصرّفات بحسب الفكرة والتدبير ، إن لم يكن عائق يعوقه . ( ك ، 59 ، 7 ) - إنّ النفس غير متحيّزة لأني قد أكون شاعرا بمسمّى أنا حال ما أكون غافلا عن الجسم . فأنا وجب أن لا يكون جسما . ( ل ، 67 ، 5 ) - النفس لا معنى لها إلّا المشار إليه بقولي أنا . ( ل ، 67 ، 7 ) - إنّ النفس تدرك الجزئيات . ( ل ، 70 ، 9 ) - إذا ثبت استغناء النفس عن البدن في ذاتها وجب أن لا تموت عند موت البدن . ( ل ، 110 ، 4 ) - النفس جوهر قائم بالذات لا محل له . ( ل ، 110 ، 9 ) - النفس . قال تعالى : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ( المائدة : 116 ) والنفس قد يراد به الجسد ، وذلك في حق اللّه تعالى محال . وقد يراد به الذات والحقيقة . وهو المراد بهذا اللفظ في حق اللّه تعالى . ( مطل 3 ، 246 ، 20 ) - إنّا قد بيّنا في المنطق : أنّ الكليّ قد يراد به الكليّ المنطقيّ ، وهو نفس الكليّة ، وقد يراد به الكليّ العقلي وهو مجموع الماهيّة مع قيد كونها كليّة . وقد يراد به الكليّ الطبيعي ، وهي تلك الماهيّة التي يمكن أن يحكم العقل عليها ، بكونها كليّة . وكلامنا في هذا المقام في بيان أنّ الكليّ الطبيعيّ مدرك بالقوة الحساسة . أمّا الكليّ المنطقيّ والعقليّ فلا حاجة إلى ذكرهما في هذا الباب . ثبت بما ذكرنا : إنّ النفس مدركة للجزئيّات ، وكل ما كان مدركا للجزئيات ، فإنّه يجب أن يكون مدركا للكليّات الطبيعيّة . ( مطل 7 ، 53 ، 10 ) - ذهب « أرسطاطاليس » وأصحابه : إلى أنّ النفس واحدة وتنبعث منها قوى مختلفة كثيرة ، بحسب الأفعال المختلفة . وهذا هو الحق الذي لا شكّ فيه . ( مطل 7 ، 159 ، 4 )